ايه يا معلم..لا يا سيدي لا جديد..هــا الطيارة نزلت..طب كويس وسكنت الناس في الاوتيل..عال عال..انا لا يا سيدي..مدام ايه بس..دماغك..انا..هاهاها..حته جديدة انما ايه..جديدة خالص وحياتك..صنف محجب..وحياتك لتكون أول قطفة علي اديا..هاهاها..
لم أسمح لنفسي بترك أذنيا أكتر من ذلك أحسست أن الحوار سيتجه الي كلمات لا يجب أن أسمعها..ولكن ما هذا الحوار..أنه من أبنا ء وطني..ولكن ما هذا الجبروت الذي يتحدث به..
ومرة أخري صوت هاتفه اللعين :-
أيوه يا حبيبي أنت فين ياروحي..مستنيكي يا بابا..متتأخريش عليا وحشتيني موت..
وإنتهت المكالمة..وكل هذا وأنا أحاول أن أُبعد عينيا عن عيناه..كأنهما مغناطس..أو بهما سحر لا أعرف ما بهما ولكنهما أسراني وجعلاني أتوه بينهما..وكنت أقاوم بشدة نظراتي اليه..حتي لا يزهو بنفسه أكثر..ولكن شد انتباهي إنه يخلع خاتم الزواج من يده ويدسه في جيبه ولكنه لم يلحظ أني أدركت فعلته..وبعد مرور ثواني معدوده كانت تقف أمامه فتاه محجبة..وجهها في منتهي البراءة..ترتدي جاكيت أبيض طويل..وبنطال جينز ازرق.. وشال يتوج رأسها بلون السماء..جعلتني من شده عذوبة مظهرها أن أشعر بأنها ملاك في صورة بشر..ومد يده لسلامها..فمدت يدها علي إستحياء..وطلب منها الجلوس إلي طاولة كانت قريبة جدا من طاولتي..وجلس هو و الفتاه وكان ظهرها لي واتجه لكي ياخد مكانه الذي هو أمامي مباشرة ولاحظت أنه يغمر لي بعينيه..فإنتفضت..وممدت يدي الي هاتفي لأتصل بصديقتي..وأخذت تعتذر عن التأخر لأن سيارتها تعطلت وهذا هو ما أخرها..وأشارت بيدي الي النادل أطلب فنجان من القهوة ( عايزة واحد كافيه واليه لو سمحت)..ولا أعرف لما كانت تتركني أذني وتتجه مباشرة الي شفتيه عندما يبدأ الحديث..وأخذت أسمع أعذب كلمات الهوي في حياتي.. كان يقولها الي الملاك..فهي منتهي أحلامه..وجودها في حياته يعني رضي الله عنه..شمعة سوف تضئ بيته بعد الزواج..حلم عمره الفائت وعمره القادم..وكلمات كتيرة وضحكات عاليه..لم أكن أسمع الفتاه ترد عليها ولكني كنت المح إيماءات برأسها تنم عن الخجل الشديد وهو يقترب منها يهمس بكلمات أو يداعب بشرتها بيداه..
في هذه الأثناء كنت أشعر بحرارة جسد الفتاه تملأ المكان.. كنت أشعر بدقات قلبها لكلماته..فأنا أعرف جيدا كيف يكون حال الأنثي عندما تهوي..كنت أشعر بها تحبه حتي الثمالة..فما الذي يجبر فتاة لها ملامح الملاك وتخطو كفرس عربية أصليه..أن تكون لها علاقه برجل متزوج..ولكني إيقنت إنها لا تعرف إنه متزوج..وأنه بارع في صيد الغزلان الصغيرة فهذا ما قاله في الهاتف(أول قطفه هتكون علي ايدي).. كم إحتقرت هذا الأنسان..إنه وحش سينقض علي عصفور صغير يفترسه ويدق عنقه ويتركه يصارع الموت بين دمائه..وجاءت صديقتي ورحبت بها وجلست أمامي فكان لابد أن أنظر إليه وأنا أحدثها..وكم كانت عيناه وقحه..مغروة..كأنه رجل لا يقهر..ذكر لا ترفضه أنثي.. أسد في عرينه..ساعتان وأنا مع صديقتي تتحدث لي وأنا تائه بين عيناه أحلم بهما..أشتاق اليهما..أحنوعليها..لا أعرف ما الذي أصابني..لقد أخذني معه الي بحور بعيدة..لم اعهدها من قبل..
ولكن عيناه تقول لي أنها غادرة كاسرة..متجبرة..لم أكن منتبه إطلاقا الي حديث صديقتي..وفجأه صوت تنبيه في هاتفي المحمول يعلن عن وصول رسالة..لقد إستقبلت رسالة عن طريق التكنولوجيا المتطورة التي تدعي (Bluetooth ) الرسالة عبارة عن وجه يغمر بعيناه..رفعت رأسي..فوجدته يغمر لي بعيناه..فإيقنت إن الرسالة منه..
هلعت..وإرتعشت يدي..وكاد فنجان القهوة..أن يقع من علي الطاولة..فقالت لي صديقتي ما بكي..هل الرسالة بها شئ ضايقك..لم أعرف كيف أرد عليها..وأنتبهت الي أن الفتاة تهم بالأنصراف..وهو لازال جالساً ينتظر دفع الفاتورة.. وقامت صديقتي ساعتها للذهاب الي دورة المياه..
أشحت بنظري بعيداً عنه ونظرت الي النافذة الزجاجية بجواري..وفجأة وجدته وبكل جراءه يقف بجواري.. قائلا : تامر اسمي تامر..أكيد كنتي عايزة تعرفي أنا أسمي إيه وأضاف وهو يجلس أمامي.. عارفة عنيكي فيها سر أموت ووصل ليه..
قلت : بس عينك غداره ..وخاينة...أنت بتخون مراتك..والبنت المسكينة دي..
فضحك بصوت عالي جدا...وقال : دا أنت واخده بالك مني بقي..من أول ما قعدتي..الستات نعمة من ربنا..بتخلي الحياه ليها طعم..وأنا بستمتع بنعمة ربنا دي..ايه حرام..
ومده يداه الي جيبه ..وأخرج كارت شخصي ..يوجد به رقم تليفونه وأسم شركته..وعنوانه ووضعه أمامي علي الطاولة..نظرت اليه ولم أتفوه بكلمه فقام هو من مكانه وانحني بقربي قائلاً..أنت عارفة عنيكي أخذتني من البنت اللي كنت معاها..وحلمت بيكي..أنا وأنت بس..أنا تهت ما بين شفايفك..ساعتها أفقت..ووقفت في مكاني وقلت له: لو سمحت يا أستاذ أمشي من قدامي..وخليك محترم.. فضحك وقالي لي: هستناكي..هموت وأسمع صوتك في التليفون..
وإنصرف وهو يغمر لي..ويزهو بنفسه كأنه طاووس..مختال بشخصه بطريقة غربية علي الرغم من إنه مجرد رجل خائن..زير نساء..وغد..وقح..غدار..هذا هو الانطباع الذي تركه بداخلي..شعرت ساعتها بالغثيان..وكم أشفقت علي تلك المسكينة..فهي تقف بانتظاره أمام المقهي..تابعتها من النافذه..فوجدته يمسك بيدها ويقبلها ويجلسها في سيارته..واثناؤ ركوبه هو أيضا غمر لي من جديد..وأشار بيداه علي إذنه بعلامة توحي أنه في إنتظار مكالمتي..وركب السيارة وأختفي..
ولكن طوال اليوم لم يغب عن باللي..منذ أنصرافي من المقهي حتي عند دخولي سريري لم يغب عن باللي..
لما هذه الثقة..من أين له بهذا الجبروت..من أين تأتي قدرته علي الخداع..أهو ثري..لعله ذلك فهذا ظاهر من ملابسه وسيارته..أهو ذو مركز..لا أعتقد لانه لا يتعامل بإحترام مع ذاته أو مع الاخرين..أو متعلم...لعله ذلك..أهو فحل..لعله..فما الذي يجعله يزهو بنفسه كالطاوس.. أو متدين..لا أعتقد..فمن يخاف الله لا يفعل ما يفعله..
وتسألت بيني وبين نفسي..أهذا هو حال الرجال في وطني.. يا تري..هل هذا يصلح ليربي نشأ..أو يدافع عن ارضي وترابي وشرفي...هل هذا يصلح ليحاسب أولاده علي أخطائهم...
وأنا أسند رأسي علي وسادتي..مددت يدي الي حقيبتي...وأخذت الكارت الخاص به..ونظرت اليه اسمه وعنوانه وأرقامه..وأبتسمت..
وقلت لنفسي....لما لا اتصل به...



