يحكي إن فتاه فقيرة..كانت تعمل في الغابة..تلملم أوراق الشجر..وتغزل مها أثوابا للفقراء أمثالها..وكانت هناك قلعة بعيدة..كل سكان القرية كانوا يتحدثون عن الأمير الذي يسكنها وعن كرمه وحبه للناس وعطفه علي الفقراء..أحبته الفتاه ظناً منها انه قد يعطف عليها.وقد يأخذها في قلعته..واجتهدت في عملها وأخذت تغزل مئات الأثواب...وترسم ألاف البسمات علي وجوه سكان القرية..كل هذا وهي تعمل وتنظر عالياً للقلعة لعل الأمير ينظر إليها من نافذته..
شاع الأمل الذي بداخل الفتاه وسط الناس..واخذ كل الشباب يتخفون في زى الأمير لكي يطلبوا ودها..ولكن قلبها كان دائماً ما يكشف حقيقتهم..وفي احد الأيام ظهر لها الفارس النبيل .. دق قلبها له عندما وقعته عينيها عليه من أول وهله..غني لها..أمطرها بقصائد الشعر..شاهد معها الغروب فوق التل.. قبلها علي شفتيها.. وجعلها توقن انه الأمير الذي تنتظر..لم تشك للحظة في نبله..فهكذا تكون الفرسان..
اخذ الأمير يطلب منها أنت تذهب معه إلي القلعة كي ترتاح من العمل الشاق..أومت برأسها وركبت خلفه الفرس وكانت في منتهي السعادة..أميرها..أخيرا ببين يديها وانطلق بها بعيدا عن القلعة..أخذت تسال لما لم نسلك طريق القلعة..لما لم نذهب من هناك..قال اعرف طريق مختصر....واخذ يعدو ويعدو..وابعدها تماما عن قريتها..وتوقف بعد مسيرة ثلاثة..ونزل عن علي الفرس..وانزلها من علي الفرس بعنف شديد..قالت اميري..قلد ألمتني اين رقتك..قال اصمتي سئمت ثرثرتك طول الأيام الثلاثة..اتبعني..لقد جعلتني ابتكر طرق جديدة في التمثل حتى تقتنعي بأنني الأمير.. وسقط القناع عن الأمير المزيف.. فقد سمعته وراته يكلم أمراه وسط وسط الحشد الكبير من النسوة الذي كان ينتظره..قال أعديها لكي..فاني اشتهيها..هي بكر كحبات كرز الغابة....فقالت له ..يأيها الأمير من أنت..أنت لست أمير القلعة الذي أحببت..ضحك ساخرا..قال..أنا شخص غجري..أجيد فنون الرقص والشعر والغناء والتمثيل..أنا نخاس..اجمع الجواري الحسنان الأتي يرقن لي وأبيعهن بعدما اقضي وطري منهن..ظلت الفتات تبكي وحاولت الهرب..فامسكها وكبلها بقيود حديدية كبيرة وكثيرة يناكحها ليلة الغد ولن تفلت من يديه .. وتركها في العراء حتي تكون عبرة لغيرها من النسوه اللاتي قد يفكرن في الهرب..وإثناء نومه..حدثتها غجرية ماره من إمامها وهي مقيدة..قالت لها أظنك سعيدة لما سيحدث غدا..فهو أميرنا وأمير كل الناس..تتمني المرأة منا آن ينظر إليها فقط نظرة الرضا..وكم أنت محظوظة ستكونين بخيمته وفيه سريره.. وتحت أمر رجولته..فاستعدي وابتهجي..قالت الفتاة ..هو أميركم ليس أميري..أميري أنا لا يكذب أبدا..يكتفي بامرأة واحده..ابتعدي أيتها الجارية..فما أنا منكم ولن يباع قلبي في سوق النخاسه..أخذت تسير ببط حتى اختفت من مكان أسرها فلقد كانت تعرف طريقة العودة..ولكنها وصلت لقريتها بعد شهور طويلة فالقيود كانت اكبر من أن يتحملها جسدها الضعيف..القيود كانت لا تزال حول عنقها وايديها واقدامها..ووصلت الفتاه المسكينة الي القلعة وظلت تطرق بابها تبحث عن الامير..عن حلمها..وللأسف ماتت هناك علي أعتابها..تألما بجروحها من القيود التي كبلها بها ذلك الغجري النخاس الكذاب مدعي الامارة..
وللقصة بقية
"متل الهوا اللي مبلش.. ع الخفيف"
13 years ago

No comments:
Post a Comment