أتساءل لماذا يتحتم عليَّ الاستئذان عند القيام بأي عمل يخص حياتي.. كمية من الأذونات التي أحتاج إليها يوميًّا للقيام بأبسط حقوقي في الحياة.. وأبسط حقوقي هو الحياة نفسها..لم يجب عليَّ الاسنئذان كي أحيا..؟!
الاستئذان في البيت.. الاستئذان في العمل.. الاستئذان من الرجل الموجود في حياتي.. الاستئذان من الطبيب.. الاستئذان من الضابط.. الاستئذان من السايس.. الاستئذان من كل الأشخاص الموجودين حولي.. ولكن الشخص الوحيد الذي لا أطلب منه الإذن لعمل شيء ما هو أنا..
وأتساءل لماذا لا أستطيع أن أقود سفينة حياتي دون الرجوع الي أي شخص آخر غيري..؟! لِمَ يجب دائما أن أخوض معارك كلامية حتى أصل إلى أبسط حقوقي في الحياة وهو التصرف في حياتي كما يحلو لي..
فمثلا في العمل.. يجب أن أستئذن من مديري في حالة رغبتي في الانصراف في موعد الانصراف.. لماذا يجب أن أبلغه دائما أني سأنصرف وأذهب إلى بيتي.. لماذا يجب أن أقول: أنا هنا أنا موجودة وحان موعد انصرافي؟! ألم يلحظ مديري أني إنسانة لها حقوق.. أبسطها إن لي حياة خاصة بعيدًا عن العمل وواجباته اليومية التي لا تنتهي..؟ لِمَ يجب الاستئذان عند القيام بالإجازة..؟ وتقديم طلب.. ثم الموافقة عليها.. ثم القيام بالإجازة ليوم أو اثنين.. ويرن جرس الهاتف يعبر منه صوت مديري يبلغي بضرورة إلغاء الإجازة.. لأن حاجة العمل تتطلب وجودي.. لماذا يجب مني الاستئذان لدى رغبتي لدخول دورة المياه.. فمطلوب مني أن أترك خبرًا عند سكرتيرة الشركة.. (دا الحمام أبسط حقوق البني آدمين).. وذلك حتى عندما يطلبني مديري في أي وقت.. يجب أن يجد سببًا مقنعًا لعدم تواجدي على مكتبي.. كيف لي أن أحيا بدون خنقة وأنا مقيدة من عنقي في سلسلة من الاستئذانات..
فالاستئذان يجعلني أوقن أني أصبحت لا أملك من أمري شيئًا.. أو كأني لا أعي تصرفاتي.. ولست أهلاً لممارسة أبسط حقوقي في الحياة.. ألا وهو الحياة نفسها..
مخنوقة.. من تحكمات والدتي.. فأنا لا أستطيع الذهاب مع صديقاتي للعشاء أو الغداء أو حتى الإفطار في أي مكان دون تقديم مذكرة داخلية (أو طلب على عرض حال دمغة).. إن صحَّ التعبير.. قبل الموعد بأسبوع أذكر فيه المكان والزمان وأيضا الأفراد الذين سألتقي بهم.. (بالذمة مش حاجة تخنق).. والطريف في الموضوع أني يجب أيضا أن أذكر إذا كان هولاء الأشخاص أو الشخصات بالأحري متزوجات أم لا.. لديهن أطفال أم لا..؟ ويا حبذا لو أضفت نبذة عن خلفيتهن الثقافية.. (ويا سلام بقى كمان لو أضفت الرقم القومي بتاع جوزها).. كل هذا يسبب حالة من الخنقة.. وتستمر أمي وتضيق الخناق أكثر.. عندما نذهب سويا الي مشوار.. فيجب أن أستأذن منها (ماما أنا هلبس إيه واحنا نازلين).. لماذا.. حتي تختار هي ما يجعلها تفخر بي وأنا أسير بجوارها.. أما يكفيها أني أبنتها لتفتخر بي.. أم يجب أن أبدو كعرائس الموالد النبوي لتشعر أمي بالسعادة.. لا يكفيها عقلي.. ومكانتي في المجتمع لتفخر بي.. ثم أني لم أعد بنت العشرين لأتبختر داخل زي من اختيار أمي (وأقول معلش يا بت متزعليهاش..بر الوالدين).. مطلوب الاستئذن قبل أن أدخل أية غرفة في البيت.. حتى لو غرفتي ( يمكن يكون حد من إخواتي نايم فيها).. مطلوب مني الاستئذان قبل النوم.. (ماما أنا هنام عايزة حاجة)..
مطلوب مني الاستئذان أيضا من عكسري المرور.. لكي أعبر الطريق.. ذلك العسكري الذي لا يملك من أمره شيئا.. يملك من أمري أنا شيئًا..؟!
ساعات أخري كثيرة أكون (مخوقة) فيها.. دون أي سبب ولست أدري لماذا.. فلا تمر بي ظروف معينة أو أسباب طارئة تجعلني (مخوقة) (بس هو كدا وخلاص).. وتزداد الخنقة وتصل إلى طريق مسدود لا أعرف فيها ما هو السبب الحقيقي لهذه الحالة..
وأجد نفسي أمام طريق مسدود.. أمام مجموعة من الأسباب الجانبية الحياتية اليومية التي تزيد من الخنقة ويصبح سبب الخنقة.. هو عدم قدرتك على اتخاذ قرارت مصيرية في ظل ظروف وطنك لأن (أهلك غلابة مش عارفين يضمنوا مستقبلك.. وشغلك تكاد تكون بتبات فيه علشان تقدر تثبت نفسك.. ومحدش يأخد مكانك خصوصًا أنك شغال في قطاع خاص.. وممكن يقلبوك في أي وقت ومالكش دية عندهم.. ولا من صحابك.. اللي بقوا مكلكعين.. ومعقدين.. وبيخافوا من ضلهم على نفسهم ويموتوا كده من الحسد.. ويخافوا لحسن تديهم عين.. برغم أن بنعمة ربك فحدث.. فمنتش عارف تلاقيها من فين ولا فين..
ولما بتمر عليَّ الحاجات دي ..ببقي مخنوقة.. وأنا دلوقتي مخنوقة..
الاستئذان في البيت.. الاستئذان في العمل.. الاستئذان من الرجل الموجود في حياتي.. الاستئذان من الطبيب.. الاستئذان من الضابط.. الاستئذان من السايس.. الاستئذان من كل الأشخاص الموجودين حولي.. ولكن الشخص الوحيد الذي لا أطلب منه الإذن لعمل شيء ما هو أنا..
وأتساءل لماذا لا أستطيع أن أقود سفينة حياتي دون الرجوع الي أي شخص آخر غيري..؟! لِمَ يجب دائما أن أخوض معارك كلامية حتى أصل إلى أبسط حقوقي في الحياة وهو التصرف في حياتي كما يحلو لي..
فمثلا في العمل.. يجب أن أستئذن من مديري في حالة رغبتي في الانصراف في موعد الانصراف.. لماذا يجب أن أبلغه دائما أني سأنصرف وأذهب إلى بيتي.. لماذا يجب أن أقول: أنا هنا أنا موجودة وحان موعد انصرافي؟! ألم يلحظ مديري أني إنسانة لها حقوق.. أبسطها إن لي حياة خاصة بعيدًا عن العمل وواجباته اليومية التي لا تنتهي..؟ لِمَ يجب الاستئذان عند القيام بالإجازة..؟ وتقديم طلب.. ثم الموافقة عليها.. ثم القيام بالإجازة ليوم أو اثنين.. ويرن جرس الهاتف يعبر منه صوت مديري يبلغي بضرورة إلغاء الإجازة.. لأن حاجة العمل تتطلب وجودي.. لماذا يجب مني الاستئذان لدى رغبتي لدخول دورة المياه.. فمطلوب مني أن أترك خبرًا عند سكرتيرة الشركة.. (دا الحمام أبسط حقوق البني آدمين).. وذلك حتى عندما يطلبني مديري في أي وقت.. يجب أن يجد سببًا مقنعًا لعدم تواجدي على مكتبي.. كيف لي أن أحيا بدون خنقة وأنا مقيدة من عنقي في سلسلة من الاستئذانات..
فالاستئذان يجعلني أوقن أني أصبحت لا أملك من أمري شيئًا.. أو كأني لا أعي تصرفاتي.. ولست أهلاً لممارسة أبسط حقوقي في الحياة.. ألا وهو الحياة نفسها..
مخنوقة.. من تحكمات والدتي.. فأنا لا أستطيع الذهاب مع صديقاتي للعشاء أو الغداء أو حتى الإفطار في أي مكان دون تقديم مذكرة داخلية (أو طلب على عرض حال دمغة).. إن صحَّ التعبير.. قبل الموعد بأسبوع أذكر فيه المكان والزمان وأيضا الأفراد الذين سألتقي بهم.. (بالذمة مش حاجة تخنق).. والطريف في الموضوع أني يجب أيضا أن أذكر إذا كان هولاء الأشخاص أو الشخصات بالأحري متزوجات أم لا.. لديهن أطفال أم لا..؟ ويا حبذا لو أضفت نبذة عن خلفيتهن الثقافية.. (ويا سلام بقى كمان لو أضفت الرقم القومي بتاع جوزها).. كل هذا يسبب حالة من الخنقة.. وتستمر أمي وتضيق الخناق أكثر.. عندما نذهب سويا الي مشوار.. فيجب أن أستأذن منها (ماما أنا هلبس إيه واحنا نازلين).. لماذا.. حتي تختار هي ما يجعلها تفخر بي وأنا أسير بجوارها.. أما يكفيها أني أبنتها لتفتخر بي.. أم يجب أن أبدو كعرائس الموالد النبوي لتشعر أمي بالسعادة.. لا يكفيها عقلي.. ومكانتي في المجتمع لتفخر بي.. ثم أني لم أعد بنت العشرين لأتبختر داخل زي من اختيار أمي (وأقول معلش يا بت متزعليهاش..بر الوالدين).. مطلوب الاستئذن قبل أن أدخل أية غرفة في البيت.. حتى لو غرفتي ( يمكن يكون حد من إخواتي نايم فيها).. مطلوب مني الاستئذان قبل النوم.. (ماما أنا هنام عايزة حاجة)..
مطلوب مني الاستئذان أيضا من عكسري المرور.. لكي أعبر الطريق.. ذلك العسكري الذي لا يملك من أمره شيئا.. يملك من أمري أنا شيئًا..؟!
ساعات أخري كثيرة أكون (مخوقة) فيها.. دون أي سبب ولست أدري لماذا.. فلا تمر بي ظروف معينة أو أسباب طارئة تجعلني (مخوقة) (بس هو كدا وخلاص).. وتزداد الخنقة وتصل إلى طريق مسدود لا أعرف فيها ما هو السبب الحقيقي لهذه الحالة..
وأجد نفسي أمام طريق مسدود.. أمام مجموعة من الأسباب الجانبية الحياتية اليومية التي تزيد من الخنقة ويصبح سبب الخنقة.. هو عدم قدرتك على اتخاذ قرارت مصيرية في ظل ظروف وطنك لأن (أهلك غلابة مش عارفين يضمنوا مستقبلك.. وشغلك تكاد تكون بتبات فيه علشان تقدر تثبت نفسك.. ومحدش يأخد مكانك خصوصًا أنك شغال في قطاع خاص.. وممكن يقلبوك في أي وقت ومالكش دية عندهم.. ولا من صحابك.. اللي بقوا مكلكعين.. ومعقدين.. وبيخافوا من ضلهم على نفسهم ويموتوا كده من الحسد.. ويخافوا لحسن تديهم عين.. برغم أن بنعمة ربك فحدث.. فمنتش عارف تلاقيها من فين ولا فين..
ولما بتمر عليَّ الحاجات دي ..ببقي مخنوقة.. وأنا دلوقتي مخنوقة..
No comments:
Post a Comment