
اسعد إنا الآن بهدوئي فوق كتبي انهم منها..فلا يشغلني إلا هي أثناء غيابه عني..أضع فنجان القهوة بجواري..أسند راسي إلي يد الأريكة التي طالما شهدت أوقاتنا ..ارتدي تلك البجامة الفضية التي يهوي..ارفع قدم فوق كتف الأريكة فتتدلي الأخرى إمامي..أغوص في كتاب البحث عن الذات لأنوار السادات..ابحث عن ذاتي ما بين سطوره..لعلي أجد ضالتي فيما أفعل في حياتي..أقرأ وأقرأ وأقرأ..وأقون أن كل ما انأ فيه ما هو إلا ضرب من الخيال نسجه قلبي لعيش في ظل ربع رجل عشقه.. تؤلمني الحقيقة..فأعتدل في جلستي..انظر إلى تلك العلبة بجوار غرفة الطعام..وضعتها أنا في الخفاء بعيدا عن عيناه..أذهب إليها..أفتحها وأخرج منها علبة السجائر والقداحة الذهبية التي أهداني إياها بعدما هويته بشهور فقد كان كل منا يدخن..اقلع هو..وطلب مني أن افعل..امتنعت في بعض الأوقات من اجله..ولكن أثناء غيابه لم استطع..كانت تهوي نفسي رائحة ذلك التبغ المحترق..فقد كنت اشعر في بعض الأحيان إني أنا تلك السيجارة التي تحترق..فمشاعري وحبى له دائما ما يحترقان.. وعدت إلى الأريكة أشعلت السيجارة وألقيت بظهري وآخذت استمتع بدخانها..واستمتع بالقراءة..ومن جديد..اشتعلت سيجارة أخري..وفي هذه المرة وقفت في الشرفة أتابع الطريق العام..فلقد اختار لي منزل بجوار منزله علي الطريق العام..حتى لا تأخده المسافات بعيدا عني.. وآنا انفث الدخان إمام الشرفة..ملتهية في دوائر الدخان..شعرت برائحته تغمرني..ولكني اعلم انه لن يأتي اليوم إلي أحضاني...وفجاءة امتدت يده علي ظهري..التفت اليه مفزعة..فرأيت في عينه نظره تنهر سيجارتي.. وسألني لم نتفق..أخبرته بأنها قد تكون سلواي الوحيدة في غيابه..نظر في عيناه..نظرة اعرف معانيها..أجلسته علي الأريكة..واتاني..اتاني بقوه وعنف..لم اعده عنيف إلي هذه الدرجة..فهو دائما رقيق وأنا الشرسة ..دائما ما يأسرني بهدوء ..فتغمد رغبتي في وداعة قلبه فأنتشي نشوة الأزمان السابقة واللاحقة..وكدنا نصل إلي حالة الارتواء..ونظر في عينيا كعادته..فهو دائما ما يهوي النظر في عينيا ساعة الارتواء..ليستشعر سعادتي برجولته..ولكن هذه المرة.. نظر في عينيا..وقالي لي احبك..ضمتته بقوه وهمهمت حبيبي..وقالي احبك يا ..... وناداني باسمها..هو ما بيني آنا..هو حلالي انا..وينادني باسمها..هي ..اعرف انه يهواها كما يهواني..ولكني أنا أيضا حبيبته..زوجته..فلما وأنا اشعر بعنفوانه للأول مرة منذ ان عشقته..يكون كل هذا العنفوان اشتياقاً لها.. انشيت وارتويت..واتفض كلينا من اللذه..واغتسلنا سويا..واعددت له فنجان القهوة..في ذلك الركن الذي صممته في عشنا لأحد الأماكن شهره في الوطن في تقديم القهوة ذلك المكان الذي شهد نظراتنا الأولي وقصتنا..ألوان ذلك الأحمر القاني..والصفر الداكن..كرسيان..وطاولة صغيرة..في أخر العش بجوار الشرفة..وجلستنا نحتسي القهوة..وتجاذبنا أطرف الحديث..كأنا نجلس في ذلك المكان..وراى في عيني لوعة مبتورة..فانا لا اجرأ ان ابوح له بأنه طعنني في وجودي طعنني في أنوثتي التي خلقت له هو..أخرجني من حالة الرفض هذا حديثه الهادي وصوته الاجش فيخبرني انه يشتاق إليها..فلقد طال غايبها عنه..فلقد تشاجرا سويا وذهبت في عجاله مع الاولاد لبيت الوالد.. يشتاق إليها فيأتني إلي أحضاني..يفتقدها فتتدفق مياهه بداخلي..يرغب في استنشاق عبيرها..فيغمرني بعطرها.. بكاها في أحضاني..وأنا بكيت حالي في أحضانه..جلسنا نبكي انا وهو قرابه الساعة... فماذا فعلت أنا في لنفسي..لما اشتاق لي رجل..يهوي غيري..وارتضيته زوجا..يركب زورقي ويجدف به إلي ارض غيري..لما أخذت لما لا حق لي فيه..إنا اخطات عندما عشقت رجل له بيت وأولاد.. آسفة ايها الزمن..فلم آري نفسي في عيون رجل غيره..لم اشعر قط.. أني أنثي إلا وإنا في أحضانه..آسفة ايها الأصدقاء..لاني لم استمع إلى النصائح التي أخبرتني انها حب عمره..وانه أبدا لن يكون لي بمفردي..وتحديت الجميع من اجل أن انعم بلحظة أنوثه مرفقة باسم غيري..
مع ان الفكرة دي اتكتب فيها كتير
ReplyDeleteبس انتي صغتيها باسلوب مختلف
حسسني بجو القصة بشكل رائع
احييكي
كشفت إحصائية صادرة عن المركز القومي للسموم في القاهرة عن حقيقة مؤلمة ومؤسفة هي ان 2700 فتاة مصرية أقدمن على الانتحار خلال عام واحد بسبب العنوسة كما اشارت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية أن نسبة غير المتزوجين من الشباب من الجنسين بلغت بشكل عام حوالي 30%، وبالتحديد 7. 29% للذكور و4. 28% للإناث وهو ما تؤكده الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع والخبيرة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والتي أرجعت تفاقم ظاهرة العنوسة بالنسبة للنساء إلى تفتح المرأة على المجتمعات الغربية أكثر من أي وقت مضى وميلها لتحقيق استقلالها المادي والمعنوي إضافة لسعيها للتحرر الإجتماعي هذا إلى جانب تفضيل فئة منهن العيش خارج الروابط الزوجية التقليدية، مشيرة إلى خروج المرأة للعمل وتحملها مسؤوليات مهمة جعل سن الزواج يتأخر اضطرارا أو اختيارا أو يفوتهن قطار الزواج نهائيا
ReplyDeleteجميلة .. انتي
ReplyDelete