أنا أنثي..إذاً أنا إنسان..أمتلك كل أدوات جسدي..وليس لأحد سلطان عليه..جسدي الذى وهبي الله إياه..من حقي أن أتمتع به كما أشاء وأشتهي..فهو خاصتي..وخاصتي أنا فقط..هذا هو تفكير الكتير من النساء اللآتي يبحثن عن الحرية..ويرغب في التجرد من كل ما هو مادي..ومعقد داخل مجتمعنا العربي..وبكل التأكيد.. لنا نحن النسوة كل الحق في كسر كل القيود..والتحرر من صكوك العبودية المحررة لصالح الرجل داخل مجتمعاتنا العربية..
ولكني أتسال كيف يكون تحرير رقاب الحريم من سطوت الرجل..هل بالخنوع والخصوع لتأمن نفسها من بطشه بها ( أذا ما أسرفت علي نفسها في تصرف ما لم يعجبه مثلا).. في جبنات الليل والناس نيام.. فقد يبطش الرجل برزوجته أو بأخته و بأبنته..كيفماء يشاء ولا يحاسبه أينا من كان بدعوى القوامه المغلوط مفهومها حالياً علي الحريم والنسوة.. وبدعوه أنها تخصه ولحمه وشرفه وكل تلك الكلمات العظام التي تلقي على مسامعنا ليل نهار..
أم أنها تتحرر من قيودها المكلبة بها..وتتطلق العنان لشخوص خيالها..لتصبح بشر حقيقين تتحرك بجوارهم وبالتالي تساعدها تلك الشخوص علي التحرر من حبسها..فتهرب من القهر..ويعلو صوتها مطالباته بحقها ..في الحب و الحياة والمتعة والجنس..وهنا ساعتها فقط تتنسم المرأة المححرة حديثا نسيم الحرية التى كانت يوماً ما ضرباً من ضروب الخيال..
وتصبح المرأة حينها كائناً متحرر بكل المقايس تعي جيداً معني الحرية..فتثور على الأوضاع في أوطانها..ويعلو صوتها وسط المظاهرات المنددة بالإستبداد..كأنها تصرخ في وجه الظلم الذى تعرضت له لسنوات وهي تطالب بإعادتها لنفسها علي أساس أنها في الأصل إنسان..وليس قطعة من متاع تحرك بأمر الرجل وقتما يشاء..فترها وسط الحشود..تفترش الأرصفه..تحمل الأعلام..وخاصة أن جموع الوطن العربي الأن تثور على مستعبيدها..وتطلب برحيل الدكاتير..
وقد تكون هذه أنسب الفرص للنساء للتحرر..ومعرفة المعني الحقيقي للحرية والحريات والتمتع بالربيع العربي علي حق..فربيع عربي سياسي وقومي..وأيضا اجتماعي..نعم..هذا هو الوقت المناسب للتحرر من كل القيود المعهودة..علي مسر التاريخ من الإستعباد الذكورى للإناث..نعم..وقت الحرية والمرح والحب والجنس..
وفي ظل هل هذا الحريات..هناك من يصعد إلى قمة الحرية..ويحصد أعلي معانيها..ويحصل جوائز نوبل للسلام أمثال توكل كرمان..وهناك من يهوي الي بئر الحرية المدنس بملذات الجنس والبغي والههر أمثال علياء المهدي..بدعوة التحرير وكسر قيود التخلف الجنسي الذي يعيشه العرب..
في أثناء الثورات يظهر الكثير من مدعي الحريات..والنضال..مثلما حدث من الفتاة المصرية التي أصبحت حديث العالم أجمع..ولكن لم تكن حديث العالم أجمع..بفكرها أو نضالها..فهي لم تسحق تحت سيارة دبلوماسية مثلاً كما حدث مع الكتير من شباب ثورة 25 يناير المصرية..ولم تتلقي رصاصة مطاطية في عينها..ولم تواجده أحد من البلطجية في ربوع القاهرة..علي العكس تماما هذا المراهقة الصغيرة أصبحت حديث العالم بفرجها..وهو أبعد ما يكون عن الحريات.. لأن التحرر الحقيقي للمرأه يكمن في عقلها..وليس في جسدها..وهذا ما تتمناه كل النساء..أن يكون لها فكر ثائر..فالعري والاجساد المباحة لراغبي المتعة ليست من الثورات وليست من النضال..وإذا كان هذا النضال ممزوج بنوع من الإلحاد فلهم لثورات الكفر بمعتقدات راسخة عن اهمية ثقافة المرأة..فليس بعد الكفر ذنب..وليفعل كلاً ما يشاء.. لأن الحريات العارية من الدين والقيم الأخلاقية قد دنست أرض مملوؤة بحريتات مؤمنة بالدين والعلم والأخلاق والقيم والمبادئ والعادات والتقاليد التي تربينا علينا لتجعنا قوم متميزين بهوينا العربية..
وأستنكر على من شابه بين علياء المهدي..وجان دارك..الأخيرة التي نضالت من أجل أرضها وضحت بنفسها من أجل سمو الوطن..ولكن بماذا ضحت الأولي..وما هي الفكرة التى تنضال من أجلها..وهل العري والفجور هو في المقابل المعني الحقيقي للتحضر والتمدن والنضال..أ أفكار ترويح الجنس ..مماثلة لفكرة تحرير الوطن..أهي في مصاف هدي شعراوي التي كانت اول مؤيدي تعليم المرأة وعملها المهني والسياسي ..بالطبع لا ..أهي في مصاف ملك حفني ناصف..اول مصرية تحصل علي الإبتدائية..و أول من نادي بتحرير المرأة.. أهي في مصاف سميرة موسي التي فقدت حياتها فقط في حادث سيارة غامض فقط لمجرد أنها عالمة ذرة مصرية..وهل تعتقد بأنها ستكون في مصاف المنضالات الحقيقيات..لا أعتقد..
أنا لا أنكر أن من حق كل إنسان أن يعيش حريته كما يشاء..وهما يهوي..ومن حق كل إنسان أن يكسر قيوده المكبل بها..ومن حق أي إنسان أن ينتقض..ويرفض الظلم والقهر..والخنوع لأفكار رجعية يومتخلفة..ومن حق الإنثي أن ترفض تبعيتها الكاملة للرجل..ومن حقها أيضا أن تثبت بكل الطرق أنها كائن منفضل تماما..له أفكارة ومعتقادته ومتطلباته وواجباته..ومن واجب الإنثي إنتماء إلي نوعها أن تظل في صورتها الأبدية الإلية..ففي الحضارت القديمة كان الإنثي إله..فعشتار وايزيس..رمز الإنثي الإله..بمعني أن الإنثي هي أساس الكون والحب والرخاء وكل ما هو طاهر وأبدي..
ولم تكن أبدا مندسة كما يفعل الأن مدعي الحرية..أو حتي أجهزة المخابرات التي تسخدمها كأحد الاسحلة التي لا تقهر..فالجنس في الإستخبارات له مكانته التى لا تزعزع..بل يزعزع بها أركان شعوب..وكايانات ثابتة سياسياً..الجنس..المفتاح السحري لشغل البشر عن الأهداف الحقيقية..ولهذا لعل استخدام الجنس هنا لكي نلهي الراي العام عن أمر جلل..أو لنصدم مجتمع بشيوخه..وذقونه..وسلفيه وإخوانه..لنوصل له انها أبدا لن تكون اسلامية..لنثبت لهم انهم لن يستطيعوا الوقوف امام طوفان بعض مدعي الحريات ومثيري الجنس علي الطرقات..
أثبات الحريات والثورات الحقيقية لا يكون بالتعري ..بل بالدماء كما يحدث في سوريا وحدث في ليبيا..فلن يكون هناك نضال في كل الثورات العربية بالاجساد..لأن الأحرار يجعون ولا يأكلون بأثدائهم.. ولأننا بشر ولسنا من أصحاب الفراء..لن نثبت بأن العري يجعلنا بشر ويثبت وجودنا..فأول من نزل أدم وحواء علي الارض قاما بمدارات سوائتيهما..مبدأ أنا عريان إذاً فأنا موجود..مبداء الضعفاء..وأهيب علي الإنثي أن تكون كائن ضعيف..