
كيف لي بعد أن كنت أنا الدنيا..كل الدنيا..أن أصٌبح جزء منها..وجزء بسيط لا يرقي لحجم رأس الدبوس..كيف لي بعد أن إرتديت فستاني الأبيض..وخاتمي الذهبي..وتطايرت من حواليِ الورد..أن أصُبح ما أنا عليه الآن..كيف لي بعد أن تشاركنا الآمال والأحلام..و الباسمات المتطايرة بينا ..كأنها نسيم يتنفسه الكون حولنا..فبيتسم لأبتسامنا..كيف لي وأنا كنت أُعد لك كل صباح الإفطار..وأتذوق معك لذة عصير البرتقال.. كيف لي وأنا أسير بجوارك كتفي يلامس كتفك..كفي محمي في كفك..راسي مغطي بظلك..وعيني تنام فيها صورتك..وقلبي ينبض اسمك ..ودمي يرفض أن يجري في عروقً لا تغوص أنت بداخلها..
كيف لي فبعدما كنا نسهر سوياً حتي الصباح..أُداعب فيها خطوط أحلامك بنشوتي..أهاتي برقتك..وعنفواني باستسلامك..وبرودة شهر كانون بحرارة أنفاسنا..كيف لي بعد أن كنت أرتوي بفيضان أنهارك ما بين حناياي فتبت زهورك في أرضي..فأدعو بأن تكون نبتتك هي أنت الصغير..كيف لي وأنا كانت أحضاني ربيعك..فأنا مولدة شهر الربيع..أنا مولدة شهر إلهه الحب {أفروديت }...أنا مولاي..
كيف لي بعد أن كنت أنا زوجتك...
فكيف لي الآن إن أخاف عندما ألقاك..أن أتلفت خوفا..من أن يراني أحد..كيف أن أتنظر حتى ُتفتح لي بوابات قلبك حتى أدخل مكسورة مطأطئة الرأس..كيف لي أن أخفي حروف أسمك بداخلي فلا أبوح بها لأحد..وحتى لا استطيع أن ارتدي ذلك السلسال الماسي الذي يحمل اسمك.. فأنا لا أجرؤ أن أقول أنك رجلي..كيف لي أن أتحمل أن يفرط مني كفك وهو ما بين كفي..كيف لي أن أتقبل.. أن أرتعد خوفا عندما أسمع الرياح تهزة ورقة شجر حوالي وأنا أحاول أن ارتوي منك..كيف لي أن ادخل حديقة ليست حديقتي..واقطف إزهارك خلسة..كيف لي أن أتحمل أن تنتفض من فوق رغبتي ..وتلملم أنهارك المتدفقة بين يدي..كيف أن آري انك تائه..خاف..متراخي..بعدما كنت سيفا قاطعا حازما..كيف لي أن أتحمل أن تقتلع زهورك من أرضي..وتنثرها في الهباء..كيف تنثر أيامي وأحلامي بعيدا عنك.. كيف لي أن أتحمل أن ترفض طفلي..بعدما أسميناه..فهل علي الآن إجهاضك بداخلي..وكتم أنفاسي بيدي..كيف لي أن أتحمل بعدما كنت رجلي وسيدي..أن أرك لا تعرف كيف ولما تريد بقائي بجوارك..
كيف لي أن أتحمل أن أكون محظيتك..
اكثر من رائعة كلماتك يارحاب كم كان اختيارك للألفاظ الأثر الأقوى فى لمس اوتار قلبى
ReplyDeleteبالتوفيق وإلى الأمام،،،