سكينة في جنبي
معايا ريال..معايا ريال..دا مبلغ عال ومش بطال..نروح في الحال علي البقال..معايا ريال..معايا..ريال..كانت هذه الأغنية هي التي أدندن بها وأنا متجهه الي السوبر ماركت الشهير في أحد ميادين المهندسين..يوم السبت والساعة الثانية عشر ظهرا..وفي عز النهار..وفي عز الظهر..
ودخلت السوبر ماركت أشتري وأتبضع..فالمرتب لازال بحاله وطلبات البيت لا تنتهي..وأشتريت من هذا ومن ذلك..وبرغم أرتفاع الأسعار..بصورة جنونية..إلا أني حاولت أن أنتقي ما تحبه أمي من أغراض..وما يفضله أخواتي من أطعمه..وذلك مساهمة مني في مصروف البيت.. بما أنني فتاة عاملة..تحتم علي المسئولية المشاركة بأبسط الأشياء حتي لو كانت قدر بسيط..فيكفي أن عائلتي..ربتني وعلمتني..وجعلت مني إنسانة تعي كلمة مسئولية..
ووقفت أمام الكاشير..وقالي لي الحساب يا هانم..كذا.. ينهار أسود ومنيل..أنا عارفة أن الأسعار غليت بس مش أوي كدا..أنا لسه جايبه نفس الحاجات دي الشهر اللي فات.. كانت بنص الثمن تقريباً..وسرحت مع خيالي في وجه الكاشير وكنت أنظر اليه..نظره بلهاء..فلم أعرف ماذا أقول..أوماذا أفعل..غير أنه ضل يردد علي مسامعي الحساب يا هانم..الحساب يا هانم..
وفي سرى قلت هانم ايه بس..طب أنا قادرة أدفع..فيه غيري مش هيقدر يدفع..طب هيعمل ايه..المهم ممدت يدي الي حقيبتي..وظهرت النقود من الحقيقة داخل الظرف..اللي فيه المرتب..كأنها بتطلع لسانها ليا..وبتقول(معاها ريال..معاها ريال)..
ودفعت النقود..وخرجت من السوبر ماركت في حالة ذهول أحمل أربع حقائب تعج بالاطعمة..ووضعتها علي الأرض..في إنتظار أن يقبل بي أي تاكسي ويوصلني للبيت..
في تلك الأثناء أقترب مني شاب وأثناء إقترابه ظننت إنه سيطلب مني..(اي حاجة لله) نظراً للظروف الأقتصادية المررررررررريعة التي تمر بيها بلدي حاليا..ولكن إقترابه إزداد مني حتي أحسست بشئ حاد يكاد يغوص في أحشائي..ونظرت اليه وكان هو ينظر الي..نظره بها ضعف وقوة..وألم..وسخط..وكره..وعذر..نظرة تحمل كل معاني الوجود من إحتياج وقهر..وغضب..ويالها من نظرة..جعلتني أتنفض..لم أتنفض فقط من إحتاك الشي الحاد بجسدي..الذي فطنت بعد ذلك لكونه ( مطواه او سكين )..
ونطق الشاب وشفتاه زرقاء..كأنه أول مرة يفعل ذلك.. وهو في شدة الخوف أكثر مني..( سيبي الشنط في هدوء ومن غير نفس..وأمشي..ومتبصيش وراكي..لو مش عايزة تتعوري..)..قمت بهز رأسي..وتركت الشنط علي الارض وبجد مشيت مبصتش ورايا..ولا حتي لفته..بس كل اللي عرفت أعمله أني فضلت أعيط..وفضلت أعيط طول الطريق لدرجة أني روحت مشي..مقدرتش أعمل أي حاجة..بس أنا مش كنت بعيط علشان مكان السكنية..علم في جنبي...
أنا عيطت علشان كان نفسي أقوله طب عايز فلوس..محتاج حاجة تانية..أقدر أساعدك بحاجة..
معايا ريال..معايا ريال..دا مبلغ عال ومش بطال..نروح في الحال علي البقال..معايا ريال..معايا..ريال..كانت هذه الأغنية هي التي أدندن بها وأنا متجهه الي السوبر ماركت الشهير في أحد ميادين المهندسين..يوم السبت والساعة الثانية عشر ظهرا..وفي عز النهار..وفي عز الظهر..
ودخلت السوبر ماركت أشتري وأتبضع..فالمرتب لازال بحاله وطلبات البيت لا تنتهي..وأشتريت من هذا ومن ذلك..وبرغم أرتفاع الأسعار..بصورة جنونية..إلا أني حاولت أن أنتقي ما تحبه أمي من أغراض..وما يفضله أخواتي من أطعمه..وذلك مساهمة مني في مصروف البيت.. بما أنني فتاة عاملة..تحتم علي المسئولية المشاركة بأبسط الأشياء حتي لو كانت قدر بسيط..فيكفي أن عائلتي..ربتني وعلمتني..وجعلت مني إنسانة تعي كلمة مسئولية..
ووقفت أمام الكاشير..وقالي لي الحساب يا هانم..كذا.. ينهار أسود ومنيل..أنا عارفة أن الأسعار غليت بس مش أوي كدا..أنا لسه جايبه نفس الحاجات دي الشهر اللي فات.. كانت بنص الثمن تقريباً..وسرحت مع خيالي في وجه الكاشير وكنت أنظر اليه..نظره بلهاء..فلم أعرف ماذا أقول..أوماذا أفعل..غير أنه ضل يردد علي مسامعي الحساب يا هانم..الحساب يا هانم..
وفي سرى قلت هانم ايه بس..طب أنا قادرة أدفع..فيه غيري مش هيقدر يدفع..طب هيعمل ايه..المهم ممدت يدي الي حقيبتي..وظهرت النقود من الحقيقة داخل الظرف..اللي فيه المرتب..كأنها بتطلع لسانها ليا..وبتقول(معاها ريال..معاها ريال)..
ودفعت النقود..وخرجت من السوبر ماركت في حالة ذهول أحمل أربع حقائب تعج بالاطعمة..ووضعتها علي الأرض..في إنتظار أن يقبل بي أي تاكسي ويوصلني للبيت..
في تلك الأثناء أقترب مني شاب وأثناء إقترابه ظننت إنه سيطلب مني..(اي حاجة لله) نظراً للظروف الأقتصادية المررررررررريعة التي تمر بيها بلدي حاليا..ولكن إقترابه إزداد مني حتي أحسست بشئ حاد يكاد يغوص في أحشائي..ونظرت اليه وكان هو ينظر الي..نظره بها ضعف وقوة..وألم..وسخط..وكره..وعذر..نظرة تحمل كل معاني الوجود من إحتياج وقهر..وغضب..ويالها من نظرة..جعلتني أتنفض..لم أتنفض فقط من إحتاك الشي الحاد بجسدي..الذي فطنت بعد ذلك لكونه ( مطواه او سكين )..
ونطق الشاب وشفتاه زرقاء..كأنه أول مرة يفعل ذلك.. وهو في شدة الخوف أكثر مني..( سيبي الشنط في هدوء ومن غير نفس..وأمشي..ومتبصيش وراكي..لو مش عايزة تتعوري..)..قمت بهز رأسي..وتركت الشنط علي الارض وبجد مشيت مبصتش ورايا..ولا حتي لفته..بس كل اللي عرفت أعمله أني فضلت أعيط..وفضلت أعيط طول الطريق لدرجة أني روحت مشي..مقدرتش أعمل أي حاجة..بس أنا مش كنت بعيط علشان مكان السكنية..علم في جنبي...
أنا عيطت علشان كان نفسي أقوله طب عايز فلوس..محتاج حاجة تانية..أقدر أساعدك بحاجة..
لاحول ولا قوة الا بالله
ReplyDeleteالناس مبقتش لاقية تاكل وبقيت بتدور علي اي طريقة تحصل بيها علي الفلوس ولو بطريق الحرام والسرقة