
منذ طفولتي وأنا اعشق السيارة الفارهة..تربيت بها..وتعلمت قيادتها منذ نعومة أظافري..فمرور سيارة جميلة بجواري ..يخطف قلبي.. سيارة فارهة تعني فكر راقي..أسلوب متحضر في الحياة ..علي الرغم من أنى ما عدت املك سيارة كما كنت بالماضي..فقد كنت في السادسة عشر امتلك سيارتي الخاصة ..أجوب بها الطرقات حتى استطعت أن اصدر رخصة قيادة خاصة باسمي..كم كنت سعيدة بها..وحيث أن السيارة الفارهة تخطف نظري..كنت في أحد الأيام عائدة من عملي لمحت سيارة في منتهى الروعة من النوع الذي اعشق..تقف في شموخ اسفل منزلي..لونها بلون فراء قطتي..( رمادي ) جعلتني اسبح الله من روعتها وجمالها..وطلبت من الله أن يحفظها لصاحبها..كان بها شخص لم ابصر ملامحه جيدا..ولكني اعتقدت أنى اعرفه..لم ادخل المنزل فور وصولي اليه.. ولكني ذهبت الي محل البقالة ابتاع بعض الأغراض..وفي طريق عودتي.. وجدت شاب يستند إلى السيارة واضعا يداه حول صدره..عيناه كالصقر الذي ابصر فريسته عندما راني..أيقنت ساعتها لمن كانت الملامح التي أبصرتها داخل السيارة ..وقف أمامي في منتصف الشارع ..نظرت إليه بمنتهى الشموخ والعزة وكانت أيضا نظراتي تحمل نوع من التعالي ..وأزحته بكفي عن طريقي كأنه أزيح حيواناً ضالً.. جن جنونه من تصرفي هذا..فهو ألان له مركز وكيانه في الحي..لمحت في عنياه نظره غدر..ويلي ..فنحن الاثنان ..معروفان في الحي ..أنا تحت منزلي ماذا سيفعل..لم اكمل الحوار مع نفسي حتى أحسست بألم في ذراعي ..كانت يداه تضغط علي ذارعي وهو يجذبني نحوه ..قائلا ..ألا زلتي مغرورة.. الا زلتي متعجرفة..تبا لكي..تبا لكبريائك هذا..أنت لا تساوي شئيا..أنت بلا قيمة ..عشر سنوات لم تتغيري في شئ..عشر سنوات لم تكسر انفك ..علي الرغم من انك لم تعودي ابنه العز كما كنت.. أبعدت يداه عني في هدوء..ونظرات إليه في شفقة قائلة..أنت حقا مثير للشفقة والغثيان.. واتجهت ناحية بوابة البناية..وتذكرت ساعتها أننا منذ زمن بعيد كنا جيران..صغيران فهو يكبرني بسنتين أو اكثر.. كنت أخطو أول خطواتي ناحية العشرين.. طلبني للزواج..ورفضت..مر الآن اكثر من عشر سنوات وهو لا يزال يذكر أنى رفضته..لم اقبل به زوجا..كنا صغيران..كنت أنا من عائلة عريقة لها اسمها ومركزها..وهو من هو لا اعرف من هو..لا اعرف لماذا رفضته تحديداً لقد مرت سنوات طويلة علي هذا الحدث..ولكني كنت أحس انه يكنها لي في قلبه..دائما يتعمد أن تصلني أخباره..عن طريق الجيران..اعرف انه اشتري العديد من محلات المنطقة..أصبحت أمواله طائلة..يبني مصنع..يمتلك الشقق..الفيلات..العديد من السيارات..كانت الناس تتناقل أخباره..كأنه عنتره ابن شداد ..أو أبو زيد الهلالي..كانت جاراتي دائما يقولن لي..( شاب..طول بعرض..إحنا مش عارفين أنت رفضتيه..ليه ..شفتي بقي عامل الزي..فلوس إيه وعز ايه..) كأن الطول والعرض والغني هي مقاومات الرجل الذي يصلح فقط لكي أشاركه حياتي..كأن الأموال ..هي الساند الذي يجب أن اتكأ عليه ..وليس ثقافة الرجل..وتفكيره..عندما كنت أقول هذا للناس كنت أرى نظره تدل علي استغراب فهو الآن صاحب شأن أكيد له تفكيره..لا اعرف ولكني..كنت أراه من طبقة وأنا من أخري..فالزيت والماء لا يختلطان ..لا يمتزجان..كله.. كانت دموعي ان تنزل من عيناه وأنا أمر ببوابة المنزل..كم جرحتني كلماته..لم اعهده قاسي هكذا..سليط اللسان..كان شاب مهذب..رقيق..ولكنه أيضا كان متعجرف..ولكنه كان هادي..بشوش..دائما ماكان يبتسم عندما يراني..كنت أفكر بهذا عندما وضعت قدامي أول الخطوات علي درج السلم..ولكني شعرت بيد تحوط ذراعي ولكن بلطف هذه المرة..فطننه أحد إخواني والتفته الي اليد الممسكة بي في ابتسام..نظرت إلى الخلف لاجده أمامي من جديد يبتسم ويقول في حنان..كم أنت جميلة عندما تبتسمين ..نزعت ذراعي بقوه ودفعته بعيدا عني..من تنطن نفسك ..كيف تجرؤ علي هذا التطاول..من أنت..أنسيت من أنت ..نكره لا شئ..لا تحسب أن أموالك أو مركز الآن يعطيك الحق في شئ.. انت لا شئ أصلا ..أحسست ساعتها بشئ غريب في عيناه لا اعرف ما الذي حدث ..كان ينظر لي في ابتسام وأنا أتفوه بكل أنواع السباب واللعان..كانت عيناه تلمع..لاول مرة علي مدار سنوات جيراتنا أرى عيناه بلون غير اللون..أحسسته شخص غير الشخص..لا اعرف ما الذي حدث جعلني اشعر هكذا..كأنني أرى شخص أخر لم اعرفه من قبل..شخص أول مره اعرف من هو..رأيت رجل أمامي ..ليس ذلك الشاب التافه..الذي لا يعرف التحدث او التعبير..أو حتى ..لا لست اعرف كيف كان هو منذ سنوات..ولكني رأيت رجل أره لاول مرة..شخص جديد..شاب تحتاج إليه كل إمراه..قد يشعر أي فتاه ..بأنه خلق لها هي..أحسست ساعتها باني أريد الاختباء داخله..أذوب داخل الدماء التي تجري بعروقه..اختفي داخل خصلات شعره..أضع رأسي علي كتفيه واسنده يدي علي صدره..لا اعرف لما انتابتني كل تلك المشاعر الغربية ..فجاه أحسست انه رجلي أنا خلق لي أنا..حبيبي أنا لما لم انتبه إليه طيله هذه السنوات ..لما أضعت عشر سنوات وأنا بعيده عنده..لما لم انعم بحبه..لما لم احبه من قبل..شعرت بيداه تقربني منه اكثر..التصق جسدي به
اكثر.. تنفست أنفاسه..سمعت صوت دقات قلبه يمتزج بدقات قلبي..ذبت في شفتاه وهي وتقبل جبيني..امسك بيدي قبلها..تركته يقبلني لا اعرف كيف تركته يقترب إلى هذا الحد..ولكني تركته..نسيت أنى في البيت ..نسيت الشارع..نسيت الكون كل هذا حدث في لحظة واحدة لا اعرف كيف..نظرت إليه بهدوء..وحب ..نظرة حانية أعهدها في نفسي وأنا في حالة حب.. قال وهو يرفع وجه إليه..كم كنت أتمنى هذه النظرة منذ زمن ..كم تمنيت حبك ..تمنيتك أنت..أجدك بجواري..لو أصبحت لي لا أريد شئ في الدنيا بعد ذلك..لقد أصبحت ما أنا عليه لكي تفخري بي ..لو كنت اعرف أن اعتراضي لطريقك سيكون سبب في قربك مني لعترضت طريقك منذ زمن.. حبيبة عمري هلا تزوجيني..لم اعرف ماذا افعل..نظرت اليه وابتسمت ..
اكثر.. تنفست أنفاسه..سمعت صوت دقات قلبه يمتزج بدقات قلبي..ذبت في شفتاه وهي وتقبل جبيني..امسك بيدي قبلها..تركته يقبلني لا اعرف كيف تركته يقترب إلى هذا الحد..ولكني تركته..نسيت أنى في البيت ..نسيت الشارع..نسيت الكون كل هذا حدث في لحظة واحدة لا اعرف كيف..نظرت إليه بهدوء..وحب ..نظرة حانية أعهدها في نفسي وأنا في حالة حب.. قال وهو يرفع وجه إليه..كم كنت أتمنى هذه النظرة منذ زمن ..كم تمنيت حبك ..تمنيتك أنت..أجدك بجواري..لو أصبحت لي لا أريد شئ في الدنيا بعد ذلك..لقد أصبحت ما أنا عليه لكي تفخري بي ..لو كنت اعرف أن اعتراضي لطريقك سيكون سبب في قربك مني لعترضت طريقك منذ زمن.. حبيبة عمري هلا تزوجيني..لم اعرف ماذا افعل..نظرت اليه وابتسمت ..
ازيك يا رحاب
ReplyDeleteانا بصراحة بدأت أتعب
انت غزيرة الانتاج بشكل يصعب معه متابعة أعمالك
السيارة الفارهة قصة جميلة وان كنت اجد فى القصة بعض التناقضات
للوهلة الاولى نتبين ان بطلة القصة لديها ميول مادية تتمثل فى حبها للسيارات الفاخرة وتباهيها بانها كانت تركبها فى طفولتها
ثم تعود لتقول ان المال والطول والعرض ليس حلمها
نتخيلها رومانسية ثم نرى ميول عنصرية انتهت من الفكر الليبرالى عندما تتحدث عن الطبقات واختلاط الماء والزيت
نحس بالتناقض عندما تصف صاحب السيارة بانه مهذب رقيق .. لكنه متعجرف؟!!!!!!!!!!!!!!!! ثم تعود لتقول انه بشوش ولطيف
صفات اظنها لا تجتمع فى شخص الا دكتور جيكل ومستر هايد
لكن رغم ذلك فالقصة تحمل شحنة رومانسية طاغية تعبر بوضوح جلى عن شخصية الكاتبة الحالمة
وتدفق الكتابة وغزارتها والقدرة على الوصف يربط بينك وبين جدتك اميرة الحكى الاولى والمدرسة التى علمتنا جميعا شهرزاد
اتمنى لك التوفيق وفى انتظار صدور كتابك
وانتظر نسختى كما وعدتى
شادى
الفتاة فى القصة تشبة رويات عبير و ووصف الرجل اللى يحمل القسوة و الحنان فى ذات الوقت كلام ينفع فعلا فى رواية علشان تكون البطلة حيرانة بمشاعر الحب و الكرة . الحقيقة الحياة مش كدة
ReplyDelete